المحقق البحراني

431

الحدائق الناضرة

نعم ربما أمكن الاستدلال له بما رواه الشيخ ( 1 ) عن محمد بن سنان عن المفضل ابن عمر ( قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه ؟ قال : فقال : السنة المحمدية خمسمائة درهم فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ولا شئ عليه أكثر من الخمسمائة درهم ، فإن أعطاها من الخمسمائة درهما أو أكثر من ذلك ثم دخل بها فلا شئ عليه ، قال : قلت : فإن طلقها بعدما دخل بها ؟ قال : لا شئ له ا ، إنما كان شرطها خمسمائة درهم ، فلما أن دلخ بها قبل أن تستوفي صداقها هدم الصداق ، فلا شئ لها ، إنما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها ، فإذا طلبت بعد ذلك في حياة منه أو بعد موته فلا شئ لها ) إلا أنه لا يوافق مذهبه ، في عدم العمل بالأخبار ولو كانت صحيحة فكيف إذا كانت ضعيفة . وقد أجاب العلامة في المخلف عنها بالحمل على الاستحباب ، قال : ومع الزيادة يستحب الرد بالابراء إلى مهر السنة ، فإذا حصل الابراء لا يلزمه أكثر منه . إنتهى ، ولا بأس به ، فإنه ليس بعد ذلك إلا طرحه لمخالفته لما عرفت من الآيات القرآنية والسنة المستفيضة النبوية ، وقد استفاضت الأخبار بعض الأخبار عليهما ورمي ما خلفهما ، وهذا الخبر بظاهره مخالف لهما كما عرفت . قال في المسالك : واحتج المرتضى على مذهبه بإجماع الطائفة وهو عجيب ، فإنه لا يعلم له موافق فضلا عن أن يكون مما يدعى فيه الاجماع ، وقد اتفق له ذلك في الإنتصار في مسائل كثيرة ادعى فيها الاجماع ، وليس له موافق ، ذكرنا جملة منها في بعض الرسائل إلى أن قال بعد الطعن في سند الرواية بمحمد بن سنان والمفضل بن عمر والطعن في متنها بمخالفتها لعموم الكتاب والسنة ما لفظه : وبقي أنه قال بعد ذلك : فإن أعطاها من الخمسمائة إلى آخر ما تقدم ، ثم قال :

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 361 ح 27 ، الوسائل ج 15 ص 17 ح 14 .